الشيخ محمد علي الگرامي القمي
282
التعليقه على تحرير الوسيلة
مات عنها - وهي حامل منه أو مرضعة - فأرضعت ولداً نشر الحرمة وإن تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه ، أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأوّل « 1 » . الثاني : أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي ، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة . الثالث : أن تكون المرضعة حيّة ، فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال موتها ولو رضعة ، لم ينشر الحرمة . الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما ، فلا عبرة برضاعه بعدهما ، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى ، فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه ، نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع . ( مسألة 2 ) : المراد بالحولين أربعة وعشرون شهراً هلالياً من حين الولادة ، ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر ، فلو تولّد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين . الشرط الخامس : الكمّية ، وهي بلوغه حدّاً معيّناً ، فلا يكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة كاملة ، وله تحديدات وتقديرات ثلاثة : الأثر والزمان والعدد ، وأيّ منها حصل كفى في نشر الحرمة ، ولا يبعد كون الأثر هو الأصل والباقيان أمارتان عليه ، لكن لا يترك « 2 » الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه . فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم . وأمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتّصالهما ؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة . وأمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة . ( مسألة 3 ) : المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم ، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه ، فلو فرض ضمّ السكّر ونحوه إليه على نحو ينسبان إليهما ، أشكل
--> ( 1 ) . وأمّا إذا انقطع ، ثمّ حدث فهو منسوب إلى الثاني . ( 2 ) . لا يلزم رعايته .